جميع الرؤى

تأملات في الزمن والمنظور والمكان

IMG 5090
المدونة
by
Carter Covington
HAF Intern and UVA Student
onJuly 7, 2026

كنت أتساءل عما إذا كان الدراسة في الخارج تعرف بقدر ما تعرف بحقيقة أننا نغادر بقدر ما تعرف بوصولنا. منذ اللحظة التي نزلت فيها من الطائرة، كان هناك عد تنازلي غير مرئي في الخلفية. حتى لو لم أكن أفكر بوعي في العودة إلى المنزل، كنت دائما أعلم أنني سأفعل. أتساءل كيف يغير ذلك الطريقة التي أختبر بها هذا المكان. هل أقدر اللحظات الصغيرة أكثر لأنني أعلم أنها محدودة؟ هل معرفة أنني سأعود إلى المنزل لحياة مريحة نسبية تغير طريقة تحركي أو تجربتي هنا؟

الأشخاص الذين يعيشون في المغرب، أو في أي مكان آخر، لا يختبرون هذا البلد بتاريخ انتهاء صلاحية. يبنون حياة هنا دون أن يقيسوا الوقت مقابل المغادرة باستمرار. أما أنا، فأتحرك مع العلم أن هذا الفصل سينتهي. هذا الوعي يجعل كل تجربة تبدو أكثر قيمة وبعد في الوقت نفسه.

هناك امتياز في معرفة أنني أستطيع المغادرة عندما تبدو الأمور صعبة أو غير مريحة. أعلم أنه مؤقت. من السهل دراسة مشاكل بلد آخر عندما تعلم أنك ستعود إلى حياة مختلفة؛ من الأصعب بكثير أن نتذكر أن الأشخاص الذين يواجهون هذه التحديات لا يحصلون على "الدراسة في الخارج" منها.

كنت أفكر أيضا في النسخة التي أراها فعليا من المغرب. أتنقل عبر هذا البلد على مسار محدد، بتوجيه أشخاص محددين، أزور مجتمعات وافقت على الزيارة. هناك نسخة من هذا المكان أحصل عليها، وهناك نسخ لست عليها، ولا أعرف دائما أين الخط الفاصل الفاصل. هذا ليس انتقادا للبرنامج، بل هو أمر صادق يجب الجلوس معه. كل مكان زرته كان ذا معنى، لكن أن تؤخذ إلى مكان ما يختلف عن اكتشافه بنفسك، وأعتقد أن هذا التمييز مهم حتى لو لم أستطع التعبير عن السبب بالكامل بعد.

IMG 4995

I think part of it has to do with intention. When you’re taken somewhere, someone else has already decided that this place is worth seeing. They’ve chosen the route, the conversations, and the stories that will introduce you to the cooperatives, villages or tree nurseries. This isn’t inherently a bad thing; in many ways, it’s a privilege. Without those introductions, I wouldn’t have met many of the people I’ve met or learned about the projects we’ve seen. At the same time, I wonder what I miss from experiences outside of the ones set up for me. Every itinerary is, by nature, selective. Every introduction leaves something else unexplored.

بدأت أدرك أن الجدول ليس مجرد جدول، بل هو أيضا قصة. كل توقف يشير إلى شيء مهم عن هذا البلد، سواء كان ذلك الزراعة أو الصحة العامة أو التعاونية أو تنمية المجتمع. كل هذه أشياء تستحق التعلم، لكنها أيضا خيارات. هناك العديد من القصص الأخرى التي تتكشف في أنحاء المغرب ليست جزءا من هذه الرحلة. هذا لا يجعل التجارب التي مررنا بها أقل معنى، لكنه يذكرني بأن كل برنامج، مثل كل مسافر، يبني نسخته الخاصة من المكان.

إدراكي لهذا جعلني أكثر اهتماما بالانتباه لكيفية رؤيتي للأمر. كل تجربة تتشكل بالظروف التي تخلقها. لو جئت إلى هنا في إجازة، ربما كنت سأغادر وانطباع مختلف تماما. لو كنت هنا لفصل دراسي، أو أعمل هنا، أو فقط أعبر بمفردي، لكان فهمي مختلفا مرة أخرى. لا أحد من تلك التجارب سيكون بالضرورة أكثر صدقا من الأخرى – بل ببساطة سيكشف عن أجزاء مختلفة من نفس المكان.

أعتقد أن هذا شيء سأحمله معي بعد هذه الرحلة. من السهل أن نفترض أن تجاربنا تتحدث عن نفسها، لكنها لا تتحدث أبدا. دائما ما يتأثرون بالمكان الذي نذهب إليه، ومن نكون، ما الأسئلة التي نطرحها، وحتى ما نتوقع أن نجده. ذكرتني هذه التجربة أن التعرف على مكان ما ليس مجرد جمع الملاحظات؛ بل يتعلق أيضا بالتعرف على العدسة التي تطرح من خلالها تلك الملاحظات.