جميع الرؤى

تجربة المجتمع من خلال الرياضة

Untitled design 46
المدونة
by
Sydney Apple
HAF Intern and UVA Student
onJuly 10, 2026

لطالما كانت الرياضة جزءا أساسيا من حياتي. قضيت العديد من بعد الظهر في ملعب اللاكروس وملعب التنس، ونشأت وأنا أشاهد كرة القدم وكرة السلة مع عائلتي. قبل أن أفهم السبب، علمتني الرياضة أنها أكثر من مجرد مباراة، فوز أو خسارة، هدف مسجل، أو لعبة تم تنفيذها. الرياضة تبني المجتمع. لديهم طريقة فريدة في جمع الناس معا، ومنحهم شيئا يأملون به ويحتفلون به ويؤمنون به معا. لقد عشت هذا الشعور مرات لا تحصى في المنزل، لكنني لم أتوقع أبدا أن أجد نفس الشعور على بعد آلاف الأميال.

دقت الساعة الثانية صباحا، وشعرت بالتردد. كل جزء مني كان يريد الذهاب إلى السرير. كانت قدماي ثقيلتين، وذهني ضبابي، وبعد يوم طويل كنت أقاتل لأبقي عيني مفتوحتين. لكن متى سأجد نفسي في المغرب خلال مباراة كأس العالم مرة أخرى؟ طلبت دايت كولا آخر، ورششت الماء على وجهي، وقررت البقاء.

في الدقائق الأخيرة من المباراة، لم يسجل المغرب بعد. كان المقهى صامتا. كل زوج من العيون كان ملتصقا بالشاشة. قبضاتنا كانت مشدودة، وتحرشنا وأرجعنا وضيقنا أعيننا في يأس شديد لأن اللعبة انتهت. ثم، في اللحظات الأخيرة، راوغ المغرب الكرة في الملعب. طلقة واحدة. وهدف واحد. انفجر المقهى. تم إصلاح الأمل في كل واحد منا من خلال الصرخات التي كنا نطلقها. هتفنا بجانب الرجل الذي يدخن سيجارة، والأولاد المراهقين المترنحين أمامنا، والزوجان ينهيان العشاء خلفنا. تعادلت النتيجة، وذهبت المباراة إلى الوقت الإضافي.

IMG 4192

قبل دقائق كنا غرباء في نفس المقهى. لكن مع تقدم المباراة، كل تسديدة ضائعة كانت تثير نفس الشهقة، وكل تصدي خلق شعورا مشتركا بالارتياح، وكل هدف محتمل جعلنا على أطراف مقاعدنا. وبدون التحدث مع بعضنا البعض، أصبحنا جزءا من نفس الفريق.

لم يسجل أي من الفريقين في الوقت الإضافي، مما أدى إلى ركلات الترجيح. كانت الساعة الخامسة صباحا، لكن لم يبدو أن أحدا متعب. وقفنا، وشبكنا أذرعنا، وعصرنا أيدي بعضنا مع كل ركلة. عندما تقدم اللاعب لتنفيذ ركلة الجزاء الأخيرة، الضربة التي قد تفوز بكل شيء، حبستنا أنفاسنا. تابعت أعيننا الكرة وهي تحلق في الهواء وتهبط في الشباك. كان المقهى كهربائيا. قفز الناس على الطاولات، ورمت الكراسي في الهواء. ترددت الأبواق من الشوارع، واحتضن الغرباء أذرعهم لبعضهم البعض. قفز الجميع معا في بحر من الاحتفال، وانضم إليهم شعور مشترك بالفرح والفخر.

في تلك اللحظة، لم أكن أشاهد المغرب يحتفل، بل كنت أحتفل معهم. لم أعد أشعر أنني أزور البلاد. شعرت أنني جزء من الجمهور. على الرغم من أنني كنت محاطا بأشخاص من دول وخلفيات مختلفة يتحدثون لغات مختلفة، إلا أن هذه الاختلافات لم تحدد اللحظة الزمنية لأن كل ذلك لم يكن مهما. شعرنا جميعا بفرحة الهدف، والخوف من تسديدة ضائعة، والأمل في فوز في اللحظة الأخيرة. دون معرفة نفس الكلمات، كنا نتشارك نفس المشاعر.

الرياضة لديها القدرة على تغيير العالم. يمكن للعبة أن تحول الغرباء إلى زملاء فريق، والمقهى إلى مجتمع، والزائر إلى شخص يشعر بالانتماء. للرياضة القدرة على توحيد الناس بطريقة لا يفعلها شيء آخر، ولهذا السبب، سواء كنت ألعب أو أشاهد، ستظل الرياضة دائما جزءا من هويتي.