جميع الرؤى

مشروع تمكين وتكوين الحلفاء والمسؤولين عن البيئة بإقليم الحوز

Whats App Image 2021 12 13 at 16 42 11
المدونة
by
فاطمة المريني
onOctober 18, 2021

بقلم فاطمة المريني

تمكنت مؤسسة الاطلس الكبير الرائدة الغنية عن التعريف تحت إدارة وتسيير الدكتور يوسف بن مير من ابرام شراكة مهمة ومتينة مع خدمة الغابات الأمريكية ، بغية بناء مجتمع من مسؤولي المشاريع والفاعلين المؤثرين ، من خلال إنشاء برنامج غني بالموارد البشرية المتمكنة ذات خبرة عالية في المجال ومختصين محترفين يجعلون من البرنامج ذو تلقين سهل وقيم ، حيث يتم تبادل المعلومات بين مختلف الأطراف المسيرة الملمة بالمجال على أرض الواقعوهذا يتجلى في برنامج الاسبوع الكامل الشامل. الذي امتد من 11إلى غاية 15 من شهر أكتوبر لجمع انواع المعلومات بمختلف تجلياتها ، حيث يظهر الأطر المسيرين للتكوين برفقة أعضاء قادمين من الولايات المتحدة الأمريكية لمواكبة البرنامج وكذا التعرف على الأطراف المشاركة فيه من مختلف المناطق

وهذا ما يتجلى خلال اليوم الأول للتكوين إذ يظهر جليا رغبة المشاركين ة في إنماء وتطوير مهاراتهم القيادية والتسييرية وتقوية معلوماتهم الفلاحية بصفة عامة وتبادل خبرات الغرس في المشاتل والتعرف على مختلف التحديات المعيقة للمشروع بصفة خاصة. وهذا ما يظهر لنا من خلال الزيارة الميدانية الميدانية التي قام بها فريق المؤسسة بتسيير السيد سعيد بنانيومنسقة المشاريع حجيبة بومسمار والسيد محمد الجهازي المسؤول المالي رفقة متطوعي السيدان جوليان وتيمون حيث اظهرا رغبتهما الواسعة واعجابهما الشديد بأهداف المؤسسة وحماس الفريق لخوض تجربة اسبوع كامل في التعلم واكتساب مهارات وخبرات جديدة في كل ما يخص بناء قدرات الشباب والفلاحة بشكل عام. تلخصت الجولة في زيارة ثلاث مشاتل بمختلف المناطق إذ تركز الفريق الساهر على التكوين إلى جانب المشاركين وكذا الفريق الممثل لإدارة الغابات بالولايات المتحدة الأمريكية .اول محطة كانت دوار اقريش بجماعة تمصلوحت إقليم الحوز ، حيث تعرفنا على السيد عبد الرحيم بداح المسير للمشتل الذي تأسس سنة 2012 بشراكة مع الطائفة اليهودية المغربية من أجل الاستثمار بالمساحة المهمة ، هذه المنطقة الواسعة السياحية التي تزخر بقدراتها وتقاليدها العريقة. إذ نجد ضريح ولي صالح عمره يناهز 700 سنة وتجد الزوار المحليين والأجانب يتوافدون عليه من كل جهة لتأدية الشعائر الدينية الخاصة بهم علاوة على أن الوافدين يقومون بزيارة المشتل قبل وضع حقائبهم في الفندق ، فكأنما يلتمسون البركة ويأخذون الطاقة الإيجابية من هذا المكان إذ صح القول. بعد الأخذ والرد لم يبخل علينا السيد عبد الرحيم بمشاركة خبراته وتجاربه في الميدان مما يعرفه عن المشاتل، وفي كل خطوة نخطوها في المشتل نزيد حبا للشتائل ونتعلق بالمكان فتشعر أن لشتائل الرمان قصة و لشتائل الخروب قصة أخرى يشبه السيد عبد الرحيم شتائله بالأطفال الصغار حيث يعتني بهم سنة كاملة ، فهذه بذور الخروب توضع في البيوت البلاستيكية التي تحول بعدها إلى بيوت أقل تد بغي التأقلم مع الجو الطبيعي هذه الشتائل تبقى على تواصل مع الطبيعة الشمس والهواء والأرض أربعة أشهر قبل توزيعها على الفلاحين ، كما نخص بالذكر قصاصات الرمان والتين وروعتها التي تتجلى في أنها أشجار لا تقبل الاستنبات الا في الأرض مباشرة مما يزيد المشتل جمالا وهيبة . ما أثار انتباهي هو أن المؤسسة وشغف عبد الرحيم وحبه للمشتل جعلهم يعملون في كل جزء فيه ، فنجد بيتا بلاستيكيا على اليمين وآخر على اليسار قرب الصهريج هذا المنظر يدل على الحب الكبير للمشتل او دعنا نقول الشغف الذي ما لبث الا ان يضع هذا المشتل النموذجي الذي اصبح مزود بالطاقة الشمسية بدعم

فاصبح تزويد الشتائل بالماء يعتمد على مصدر طبيعي عوض استهلاك الكهرباء ، وهذا صهريج يبث الفرحة الى عبد الرحيم في نفسه اذ يساعده على توفير الماء الكافي للشتائل عوض السقي المباشر بماء البئر الذي يؤثر سلبا على الاشجار

مشتل اقريش مشروع متكامل مستدام للساكنة مفخرة لاقليم الحوز حيث ان شتائل هذا المشتل وزعت في مشارق ومغارب 200000بلادنا وهذه هي قصة شتلة في سنة تخرج من مشتل اقريش .نغادر المشتل توجها الى اكبر مشتل لمؤسسة الاطلس الكبير بدوار تدمامت جماعة اسني. اقليم الحوز . 2011واللذي تم تأسيسه سنة بشراكة مع المندوبية السامية للمياه والغابات لمحاربة التصحر ، التقينا بسي عمراوتزكي المسؤول عن المشتل وابنه البكر سي عبد اللطيف هذا المشتل قادر على 2انتاج كميات ضخمة من الشتائل تتمثل في شجرة 200000 سنويا من بينها اشجار الجوز واللوز والكرز، اعتمد السيد عمر وابنه على تخصيب التربة باستعمال الحبوب التي تساعد على تثبيت الازوت في الارض مما يساهم بشكل كبير في تخصيب التربة من اجل انتاجية اكبر ، تلقينا ترحيبا بسيطا في مظهره لكن يتخلله نوع من الطاقة الايجابية تصل مباشرة لأرواحنا واذهاننا، تحس بطمأنينة وراحة واهتمام الام بطفلها العائد للمنزل بعد يوم شاق . هذا ما شعرنا به جميعا اثناء امساكنا لكؤوس الشاي الساخن المنسم بأعشاب يستحيل زوال مذاقها ، مرفقا بفاكهة اللوز والجوز هذه الثمار التي حضرت تحت عناية وسهر دائمين ، الان نحس بفخر اثناء تناولها وكأنك تحصد ثمار مجهود سنوات من العمل الكثيف والعميق