مؤسسة الأطلس الكبير وترسيخ مبدأ التطوع

By Ibtissam Niri

February 26, 2016

تبدي لك الأيام ما يكون عنك غائبا وفي دهاليزها تجد لنفسك ولو تعريفا مقتضبا، فمبادئ الحياة في بعض الأحيان تجعل الإنسان مسؤولا دون التقيد بعقد يمضيه أو راتب يجنيه كما هو الحال عندما تجد نفسك منغمسا مع أشخاص لم يكن لك في الحياة نصيب للتعرف عليهم لولا فرصة التطوع ببعض الوقت والقليل من الخبرة.

فالتطوع كلمة سهلة القول صعبة المنال لا يعيها إلا من عاش أغوارها في أزمنة وأمكنة مختلفة، لكنه في نفس الوقت فرصة للاكتشاف وتبادل الآراء والأفكار وخوض معركة الذات في تحمل المسؤولية والاعتراف بالخطأ وتجنب الوقوع فيه مجددا.

فرصة أيضا للعمل وصقل الخبرة وفهم الفكرة وخلق جو الفرحة من المحنة وتوطيد روح الفريق وكسب الصديق والارتباط بالمبدأ العتيق: المنفعة من أجل ألإنسانية بدل التشبث بمبدأ الأنانية.

أجل ففكرة التطوع رائعة لكن الأروع منها هو أن تجد باب من تدقه مفتوحا في وجهك، آخدا بيدك، فخورا بمجهودك، داعما لأفكارك، مشجعا لخطواتك كما هو الحال مع مؤسسة الأطلس الكبير التي لطالما كانت ولا تزال كذلك تشق طريقها في دعم الصالح العام، وتسعى دائما نحو الأمام نظرا لما قامت ولا تزال تقوم به من مهام.

ويبقى دليل القول على ذلك أن المؤسسة ومند سنوات عديدة تقيدت بمبدأ المسؤولية ودعم الصالح العام نظرا لمختلف الأنشطة التي تقوم بها، وتثمينا منها لهذا المسار لم تقتصر المؤسسة على منطقة الحوز حفاظا منها على التنوع الإقليمي وتثبيت النفع العام الوطني، بل تجاوزته إلى أن وصلت إلى  مناطق أخرى من الشرق والأطلس المتوسط والأطلس الكبير.

وأبرز مثال على دعمها نشاط توزيع الأشجار والذي شمل كل من تازة والراشيدية وكذا خنيفرة، حيث تم توزيع أكثر من 9000 شتيلة من شجر الجوز على أكثر من 500 مستفيد من فلاحي المناطق السالفة الذكر. 

وفي أجواء تجمع بين فرحة مرسومة على أوجه من استفادوا من عملية التوزيع وجدية الفريق التطوعي للمؤسسة في السهر على توزيع الأشجار بشكل منتظم ودون أية عراقيل، تم استغلال ما تبقى من الوقت بعد العملية لشرح مختلف ما يتعلق بشتائل شجر الجوز والفائدة العظيمة لهذه الشجرة وكذا قيمة ثمرتها.

فقد استطاعت المؤسسة وفي أول بادرة لها استخراج زيت الجوز وبشكل طبيعي، وهو ما تم تناوله في مختلف النقاشات التي دارت بين ممثلي الجمعيات وكذا المستفيدين وبين فريق المؤسسة.

وفي نفس الإطار وإشادة من هذه الجمعيات بمجهودات المؤسسة تم اقتراح شراكات بين هذه الأخيرة وثلة من الجمعيات من أجل استكمال الهدف الأسمى للمؤسسة والمتمثل في دعم التنمية المستدامة والحفاظ عليها.

بالفعل لقد تمت عملية توزيع الأشجار بشكل جيد، بالرغم مما واجهه الفريق من عراقيل على مستوى إمكانية احترام وقت الوصول كما تم الاتفاق عليه في الإخبار نظرا لبعد المسافة التي تربط بين المدن الثلاثة، وقد تم التعرض لهذا المشكل بالضبط مع ممثلي جمعية خنيفرة.

ورغم كل ذلك فقد كانت عملية الاستقبال من طرف هذه المدن غير متوقعة نظرا لحسن الضيافة والترحاب وحفاوة الاستقبال من طرف ممثلي الجمعيات.

 

إن الحديث عن التطوع بشكل نظري يبدو مسألة عادية، لكن عندما يتم تطبيق هذه التجربة على مستوى أرض الواقع يكون الأمر مختلف للغاية، ولخوض هذه التجربة تجد دائما إلى جانبك مؤسسة الأطلس الكبير.

LEAVE A COMMENT