قافلة “الكل رابح” من أجل ولوج أكبر للنساء في وضعية صعبة للأنشطة المدرة للدخل

بقلم أمينة الحجامي

 30/05/2016

 

تمثل المرأة الركيزة الأساسية وعماد المجتمع وأصبحت أدوارها لا تقتصر على المنزل فقط بل تتعدى ذالك لتصل إلى مشاركة الرجل في مزاولة بعض المهن، و تنقسم شريحة النساء بالمغرب عامة بين نساء لديهن فرص العمل والاستقلال المادي و نساء يكافحن رغم الأمية و الفقر بأن يكون أنفسهن بأنفسهن و يتغلبن على وضعيتهن الهشة اقتصاديا واجتماعيا، خاصة في السنوات الأخيرة، من خلال إنشاء مشاريع مدرة للدخل و العمل في إطار تنظيمات مهنية كالجمعيات والتعاونيات النسوية، والملاحظ أن النساء استطعن أن يبرهن على قدراتهن وكفاءاتهن الذاتية والمهنية.

وقد لعب المجتمع المدني دورا هاما في المساهمة في تأطيرهن وتكوينهن في عدة مجالات، من أجل الرفع من المستوى المعرفي والحقوقي لأعضائها ومنخريطيها ، وكذا  من المستوى الاقتصادي والاجتماعي، وأصبح تشجيع النساء للقيام بهذا الدور أمر إلزامي  في هذا المجتمع، وأصبحت بعض الجمعيات والتعاونيات النشيطة  لديها رسالة من أجل الدفاع عن النساء في وضعية صعبة، اللواتي يعملن أو يردن الانخراط في المشاريع المدرة للدخل التي تستهدف تحسين وضعيتهن.

وهذا ما جعل عدة تنظيمات مجتمعية التي تشتغل مع النساء تتحد في إطار “ائتلاف تمكين وحقوق” من أجل الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي للنساء، وتنتمي هذه التنظيمات إلى مناطق مختلفة من المغرب وهي كالتالي: جمعية النخيل بمراكش ـ جمعية نواة المستقبل بعين عودة تمارة ـ مركز شروق بفاس ـ مؤسسة الأطلس الكبير بمراكش ـ جمعية أمل لفنون الطبخ من أجل النساء في وضعية صعبة بمراكش ـ تعاونية تايتمتين بجماعة الثوامة إقليم الحوز ـ تعاونية النساجات بعين اللوح ـ دار السي احماد بأكادير.

تتمثل رؤِية هذا  الائتلاف في مجتمع منصف للنساء في وضعية صعبة، ضامن لكرامتهن، يتمتعن فيه بفرص التمكين الاقتصادي والاجتماعي وإمكانية المشاركة في قيادة مسلسل تحقيق التنمية المستدامة.

وتتمثل مهمة الائتلاف فيما يلي:

المساهمة في تعزيز الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي للنساء بالمغرب من خلال:

الترافع من اجل تمكين النساء، خاصة اللواتي في وضعية صعبة، من الولوج لحقوقهن الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في كافة السياسات الاجتماعية والاقتصادية.

بناء وتقوية قدرات الجمعيات والتعاونيات والمؤسسات المدنية العاملة في مجال الاستقلال الاقتصادي للنساء.

أما فيما يخص مبادئ وقيم الائتلاف فتتمثل فيما يلي:

المسؤولية والمحاسبة

المسؤولية التضامنية( تقاسم مسؤولية النجاح والفشل)

التدبير التشاركي والتشاوري،

التطوع

الاستقلالية

الشفافية في التدبير واتخاذ القرارات،

بناء وتعزيز الثقة

التواصل الناجع والفعال

تقاسم المعلومات

إعطاء الأولوية للنساء في وضعية صعبة خاصة الأرامل، المطلقات، الأمهات العازبات، القرويات، المعاقات والمهاجرات

احترام الكرامة الإنسانية،

احترام الآراء  والحق في الاختلاف

و قد عمل “ائتلاف تمكين وحقوق” على تقريب الإدارة من هؤلاء النساء من خلال تنظيم القافلة التي مرت من مدن مغربية عدة من الشمال ابتداء من مدينة وزان مرورا بفاس، أزرو، الرباط، الدار البيضاء، مراكش، أكادير و انتهاء بمدينة العيون بجنوب المغرب، من 02 إلى 09 أبريل 2016.

يتجلى هدف القافلة التحسيسية  في تشجيع النساء من أجل تطوير المشاريع المدرة للدخل و تقريب الهوة بين جمعيات المجتمع المدني والتعاونيات و الفاعلين المتدخلين، بالإضافة إلى مناقشة الإشكاليات التي تعاني منها الجمعيات والتعاونيات وكذا التعريف بدور المرأة في المشاريع المدرة للدخل.

و في هذا الإطار قام ائتلاف تمكين وحقوق من استدعاء عدة جهات لها علاقة بالأنشطة المدرة للدخل في جميع المدن التي مرت منها القافلة كمكتب تنمية التعاون، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مغرب تسويق، بالإضافة إلى غرفة الصناعة التقليدية، إلا أن بعض المتدخلين لم يلبوا الدعوة في بعض المدن رغم أهمية هذه اللقاءات التشاركية التفاعلية.

 

كان هذا اللقاء فرصة للنساء للتعبير عن معاناتهن سواء التي لها علاقة بتعقيد مساطر تأسيس التعاونيات، ضعف تأطير و تكوين المنخرطات داخل التعاونيات أو الجمعيات وتسيرهن، تفشي الأمية في صفوف النساء، صعوبة الحصول على مقر، وكذا تركيز التعاونيات على منتوج واحد دون تنويع الأنشطة، ضعف التمويل، غياب تأثير المشروع على الساكنة المحلية، استغلال الإنتاج من طرف شركات كبرى عوض التعاونيات، بالإضافة إلى ضعف مستوى الحكامة.

و رفع المشاركين والمشاركات توصيات من أجل تحسين هذا القطاع والرفع به إلى الأمام كتشجيع الانطلاق من المشاريع النظرية إلى التطبيقية، توعية وتحسيس النساء داخل التعاونيات، الاهتمام بتمكين النساء، وكذا تكيف المنتوجات النسوية مع متطلبات السوق، إبرام شراكات مع مغرب تسويق من أجل بيع منتوجات التعاونيات خاصة النسوية،  تشجيع النساء و الدفاع عن حقوقهن، تقديم التوجيهات والمساعدات الضرورية للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي بصفة عامة.

LEAVE A COMMENT